مركز المعلوماتية القانونية
صفحة الاستقبال |
للاتصال |
العلاقات الدولية |
إحفظنا |
بريد إلكتروني
ع
|En
|Fr




الجامعة اللبنانية
الكليات الأساتذة الطلاب البحث العلمي المكتبات نجاحات
إعلانات

 1   2   3   4   5   6   7   8   9   10   11   12   13   14   15   16   17   18   19   20   21   22   23   24   25   26   27 
آخر الأخبار

العميد
النظام الداخلي
مجلس الوحدة
معرض الصور
أقسام إدارية
أقسام أكاديمية
البحث العلمي
مباريات الدخول
كلية الإعلام
Research

 

مركز الأبحاث في كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية

 

يتكون مركز الأبحاث في كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية من الاقسام الآتية: علوم الإعلام، إتصال المؤسسات، وإدارة المعلومات.

أهداف المركز

يهدف المركز إلى إدراج البحث في صلب العملية التعليمية، وإلى تفعيل الإنتاج البحثي في الكلية، إستجابة للحاجات المعرفية والتطبيقية المهنية والأكاديمية المتخصصة ومتداخلة الإختصاصات.

السياسة العامة للمركز

 لتحقيق أهدافه وضع المركز سياسة عامة تتمثل في اعتماد الخطوات الآتية :

1.               تأمين البيئة البحثية الملائمة لإنتاج المعرفة العلمية ونشرها

2.              تمكين أساتذة الكلية وطلاّبها من إعداد وإنتاج الأبحاث الأساسية والتطبيقية والاجرائية

3.              تشجيع تفاعل الباحثين من مختلف االأقسام مع المهنيين والناشطين في المجتمع المدني

4.              تشجيع التداخل بين علوم الاعلام والاتصال والمعلومات عبر إنشاء مختبرات وفرق بحثية

5.              الإنفتاح على التيارات البحثية الراهنة من ناحية، والعمل على تبيئة المفاهيم ومساءلتها وربطها بالسياقات المحلية، من ناحية ثانية

6.              التعاون مع الباحثين في مراكز الأبحاث في الجامعة اللبنانية وفي خارجها، إن كان من خلال الأبحاث المتخصصة، أو من خلال الأبحاث متعددة الإختصاصات.

7.              ربط العلوم الإنسانية بعلم المعلوماتية وبالتقنيات الرقمية

وظائف المركز

1.              وضع الخطط البحثية وإقتراح محاور الأبحاث، من خلال رصد الإتجاهات البحثية الجديدة والسعي إلى إدراجها في عمل الفرق والمختبرات البحثية.

2.              إنشاء قاعدة معلومات لتوثيق أبحاث الأساتذة ورسائل الطلاب وأطروحاتهم.

3.              إصدار دورية علمية محكمة.

4.              تنظيم ورش عمل وندوات ومؤتمرات دورية ذات علاقة مباشرة بمشاريع الأبحاث.

5.              إيجاد شراكات بحثية مع مراكز ابحاث في جامعات عربية واجنبية، ومع القطاعين العام والخاص، ومع المنظمات المحلية والدولية.

 

مختبرات البحث في المركز

تعد المختبرات بمثابة أطر ناظمة تظلل عمل الباحثين والمساعدين لهم من طلاب دكتوراه وماستر، وتؤمن لهم بيئة بحثية ملائمة تحفزهم على تبادل المعارف والخبرات، وتشجع لديهم الحس النقدي والانفتاح على معارف الآخرين وخبراتهم.

 

أهداف انشاء المختبرات

بهدف فهم الواقع والظواهر المحيطة بنا، والتمكن من التدخل في هذا الواقع بغية تطويره وتحسينه وبهدف تطوير منهجية البحث واكساب الباحثين الجدد مهارات بحثية تخولهم ادارة مشاريعهم البحثية بطريقة علمية رصينة جادة ومتجددة، يسعى المركز لانشاء مختبرات بحثية في علوم الاعلام واتصال المؤسسات وإدارة المعلومات.


 

التوجه النظري للأبحاث في مختبرعلوم الإعلام والاتصال

 

العالم يتغير بسرعة كبيرة. ما يحدث يفوق بكثير ما كنا نتوقعه قبل عقود، لا بل قبل سنوات معدودة. نظرية النظام العالمي الجديد ثم نظرية نهاية التاريخ الرأسماليتان اللتان برزتا بعد الحرب الباردة، تتراجعان إلى الصفوف الخلفية بعدما تضاءلت النظرية الاشتراكية وانكفأت إلى الكتب، حتى في البلدان التي تدعي تبنيها. العالم أمام مشهد جديد مازال ضبابياً وربما يزداد ضبابية. ليست العقائد والأفكار الكبيرة وحدها هي التي تحدث الفرز والانقسامات والعداوات. نجد أنفسنا أمام آليات مغايرة، أمام تغيير كبير في أنماط علاقات البشر وأفكارهم وطرق تواصلهم وحصولهم على المعرفة، بل حتى في المعرفة ذاتها.

هذ المدخل العام ضروري للولوج إلى موضوع البحث العلمي في علوم الإعلام والاتصال والمهن المتصلة بها، وهي تشهد تحولات لا تستقر على حال، في سياق متغيرات السياسة والحرب والاقتصاد والتكنولوجيا. وإذا كان النمو المطرد أدى إلى تغيير كبير في الوسائط الإعلامية الناقلة، وفي أشكال الرسالة، وحتى في مضامينها، فإن الإعلام الكلاسيكي يواجه حالياً تحديات مصيرية. فنحن أمام حركة غير منضبطة للمعلومات والآراء والبروباغندا والأكاذيب تشبه أمواجا متلاحقة ما إن تنكسر واحدة حتى تأتي أخرى. ليس الأمر إذاً مجرد تغير في النواقل فقط، بل في أساس بنية الإعلام وفي العقول التي تتولى تحميل الرسائل.

لم يكن الإعلام يوماً محايداً، ولا صادقاً في المطلق، لكنه كان غالباً محكوماً بضوابط مهنية وأخلاقية وبرقابة المجتمع ومدى تقبله. لكننا اليوم أمام نماذج جديدة من"إعلام الفرد"، أطلقت عليها تسميات متسرعة كإعلام المواطن والإعلام المجاني. تنتشر في ثنايا هذه النماذج وتفعل فعلها أخبار وتقارير ومعلومات خاطئة، عن قصد أوعن جهل، لا يتم التحقق من صحتها. حتى أن مواقع إخبارية انشئت بهدف بث الإشاعات والبروباغندا.

 وقد يحيلنا توصيف صحافة المواطن تلقائياً إلى المواطن العادي الذي بات قادراً على امتلاك ناقل لأفكاره وأخباره وآرائه. هذا الفرد الحامل للناقل ليس بالضرورة مواطنا ًعادياً، بل قد يكون رئيساً وزعيماً وحزبياً، وناشطاً، وداعية، ومتمولاً، ومعلنا،ً الخ. فإذا نظرنا إلى الأمور كيف تحدث على المستويات العليا، لوجدنا أن دونالد ترامب لم يكن بحاجة إلى كل الصحف ووسائل الإعلام الأميركية الكبرى النافذة والمؤثرة تاريخياً. فعلى الرغم من محاربتها له فإنه لم يكترث لها، وهو القادر على تمويل أكبر معركة إعلامية من ماله الخاص، وتوجه إلى الشعب مباشرة عبر وسائل مجانية، ونجح. كذلك تلاعب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسياسة الاميركية بسلاح الإعلام وضخ المعلومات الموجهة والمفبركة من دون الحاجة إلى مؤسسات ضخمة ومحطات كبرى وصحف توزع ملايين النسخ، بعدما كان الإعلام نقطة ضعف الاتحاد السوفياتي، ما أدى إلى غزوعقول الشباب السوفياتي والروسي بالراديو أولاً. ذلك يعني أن المشهد تحول اليوم، وغدا الإعلام العالمي يقدم الرئيس الروسي باعتباره الرجل الأقوى في العالم وروسيا باعتبارها الدولة العظمى التي تدير حروب العالم اليوم، فيما الواقع قد لا يكون كذلك. أيضاً بدأ الرئيس رجب طيب اردوغان حربه الدفاعية على الانقلابيين بتغريدة عبر هاتفه الخليوي وهو في الطائرة دعا فيها الناس إلى النزول إلى الشارع مطمئناً إياهم إلى أنه بخير ويقود الحركة المضادة، فاستجابوا فيما كانت وسائل الإعلام التقليدية الكبرى قد أصبحت في أيدي الانقلابيين أو مشوشة لا تعرف شيئاً.

فيمَ نبحث وكيف نبحث إذاً؟

اللافت أن التكنولوجيا تتقدم بسرعة صوتية لا نكاد نلتقط منتجاً منها حتى يأتي منتج آخر فيزيحه. والأمر يظهر بوضوح في مجال الاتصال والإعلام. أهل العلم يتحدثون عن تقنية li-fi التي تفوق سرعتها سرعة wi-fi بعشرين ضعفاً وعن تحول جذري في التكنولوجيا خلال أربع أو خمس سنوات، فماذا يخبئ ذلك للباحثين في مجال العلوم الإنسانية ومنها الإعلام والاتصال؟ وإذا كان تطور التكنولوجيا فرض على المؤسسات الإعلامية تغييرات متلاحقة في الأدوات وفي العنصر البشري، إعدادا وتأهيلاً، وحتى في أساليب التعبير وفي المفاهيم، فإن ميدان البحث العلمي يبدو هو الآخر بحاجة إلى البحث فيه نتيجة لحال من شبه فقدان التوازن. ويبدو السؤال هنا ملحاً ووجيهاً. فيمَ نبحث وكيف نبحث؟ هل في أزمة الصحف الورقية وأسبابها ومستقبلها المحتوم بنظر كثر من أصحابها والعارفين بمعاناتها؟ أم نبحث في صناعة البث التلفزيوني ومضامينه وقواعده التي لا ترسو على صورة؟هل نبحث في الحقيقة في الإعلام أم في نقيضها؟ هل نبحث في إعلام الأفراد والجماعات أم في سلطة الوسيط؟ هل نبحث في الأفكار والفلسفة أم في الأشكال والتاثيرات الآنية؟ وأخيرا كيف نبحث من منطلق النظريات المتقادمة رغم حداثة بعضها.

يبدو البحث الإعلامي في حيرة راهناً، وهو بات محكوماً بالسرعة وبالتنظير العاجل، وسمة العجلة عدم الدقة. لذلك نحن محكومون كباحثين بالتروي، فهناك ظواهر معقدة تصعب الإجابة عليها، ولا يمكن التقاطها حتى ضمن أطر الدراسة المنهجية التقليدية.فنحن بحاجة إلى استراتيجيات بحثية جديدة، وإلى تطوير منهجياتنا وأدواتنا البحثية بهدف التمكن من مساءلة مفاهيم العمل الإعلامي والتغييرات الطارئة عليها : الحرية- الحقيقة- الموضوعية –الحياد، ومن البحث في القيم الجديدة الناتجة من إعلام الأفراد: صعود الفردانية- سقوط التابوه- اختراق الخصوصيات. أو ملاحقة مصير القواعد التقليدية للإعلام: القوالب –اللغة- الأساليب.

 

 

محاور البحث

انطلاقاً مما تقدم أعلاه، سوف يعنى مختبر علوم الاعلام والاتصال بدراسة التحولات الطارئة على عالم الاعلام والاتصال في لبنان بفعل التطورات التكنولوجية والاتصالية المتسارعة

ويضم هذا المختبر مجموعة فرق بحثية، يتناول كل فريق منها محورا يعمل علية لفترة سنتين

لدينا فريق "دال" يبحث في التحولات الطارئة على المهن الاعلامية، منطلقاً من إشكالية أساسية تسأل عن "حجم التحولات التي أدخلتها منظومة الإعلام التفاعلي على واقع الإعلام التقليدي بأبعاده المعرفية، المهنية الأخلاقية التفاعلية مع المجتمع".

 ويتولى البحث في العناوين الآتية

-              صحافيو/ات المواقع الالكترونية : المواقع والأدوار وآليات العمل

-              آليات عمل وإنتاج النشرات الإخبارية المتلفزة وانعكاساتها على المضامين

-              التحولات الطارئة على عمل الإذاعات في عصر الإعلام التفاعلي

-              اخلاقيات الممارسة المهنية في ضوء التطورات التكنولوجية والاتصالية الراهنة

-              الصحافة المكتوبة أمام تحدي التغيير في مواجهة الإعلام الجديد ووسائله

-              دكتاتورية "العاجل" و القلق الجماعي المشترك ... عنوان لمرحلة السرعة.

-              التكوين المهني في ظل التطورات التكنولوجية والاتصالية الراهنة

ويسعى المختبر لتشكيل فرق بحثية للسنوات المقبلة لتعمل على المحاور الآتية :

-              دراسة اوضاع الصحافيين اللبنانيين -ممارساتهم المهنية- علاقاتهم بمصادرهم -تكوينهم المهني القوانين الناظمة لعملهم الخ

-              استخدامات تكنولوجيا الاعلام والاتصال : نماذجها- رهاناتها- اتجاهاتها

-              دراسة الملامح الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للميديا (قديمها وجديدها ) في ظل هذه التحولات  : (اقتصاد المعرفة- اقتصاد الانتباه-  الاعلانات الرقمية – الخ )

-              دراسة اشكال الاتصال التنظيمي وتحولاته من مقاربات متعددة (وظيفية –نسقية-تأويلية-نقدية)

-              دراسة تحولات الفضاء العام وانعكاساتها على واقع الحياة السياسية، وعلى آليات تشكل القضايا العمومية. وعلى آليات تشكل الهويات الثقافية .

-              دراسة الضوابط القانونية للاعلام الجديد وإشكالياتها.

-              دراسة المحطات التاريخية للإعلام اللبناني، للصحافة اللبنانية (روادها، أعلامها، أدوراها، تخصصاتها، أزماتها، تحولاتها).

-              دراسة رقمنة وسائل الإعلام في السياق اللبناني( اشكالياتها، مفاعيلها، رهاناتها، اتجاهاتها).

-       دراسة التحولات الطارئة على الأساليب الدعائية  وعمليات الاقناع والتضليل وانعكاساتها على العلاقات الدولية ( الدعاية السياسية – التسويق السياسي- الحروب الناعمة -التسريبات -  حروب المعلومات- الخدمات الاتصالية )

       

مختبر علوم المعلومات

التوجه النظري للأبحاث في مختبر علوم المعلومات في كلية الإعلام

 

أدى الدخول المتسارع للتقنيات المعلوماتية في مجالات الحياة كافة، إلى تغيرات في تمثيل المعرفة، لذلك نجد من الطبيعي أن تحصل ارتدادات جراء إدخال هذه التقنيات لأنها غيَّرت في طبيعة العمل الذي أصبح مختلفاً. انطلاقاً من هذا، نطرح مجموعة من التساؤلات التي نجد أن علينا معالجتها في هذا الحقبة الزمنية، بحثياً وأكاديمياً، لكي يتسنى لنا انتاج المعرفة كما من المفترض أن يكون. ومن أهم هذه التساؤلات : كيف نستخدم بشكل جيد التقنيات ؟ أحد أهم الأسئلة حالياً التي ترواد الباحثين في الإنسانيات كافة وعلوم التربية والعلوم الاجتماعية. وقد أصبح معروفاً أن التقنيات غيَّرت في كل شيء، وأنها ليست فقط مجموعة أدوات وأجهزة، فهي غيَّرت في طرق التفكير.

وبصورة عامة ما زال الباحثون في مجالات العلوم الإنسانية وعلوم المعلومات، حتى الآن، "متروكين" لوحدهم أمام مصيرهم التقني من دون أي دعم منهجي استراتيجي لإرساء بيئة رقمية تتناسب مع التغيرات التقنية في كليات العلوم الإنسانية والاجتماعية والتربوية والإعلامية. وما هو مفترض القيام به هو العمل على أن تشكِّل التقنيات جزءاً من أعمالهم البحثية المتداخلة بين المعلوماتية وعلومهم الأساسية، التي هي بدورها تتغير لكي تتلاءم مع العصر الجديد. فمن أهم مستلزمات دخول التقنيات إلى العلوم الإنسانية هو بناء بنية تحتية مادية وبشرية، لأن المعلوماتية لا يمكن أن تُكتَسب بصورة نظرية فقط من دون اللجوء إلى تطبيقات فعلية ترتكز إلى النظرية وتحاكي المفاهيم العلمية.

وإذا كانت الانترنت عالمية الوجود، فهي تُغني ولكنها في الوقت نفسه تُشوش عمل الباحث. لأن المشكل الذي نحن فيه الآن ليس الوصول إلى المعلومات، وكيف نجدها أو نصل إليها، ولكن كيف نعالج هذه المعلومات وكيف نكتبها وكيف نستفيد منها ونُجيّرها لانتاج معلومات جديدة ومعرفة علمية، كل ذلك على أساس أن كل قارئ أصبح مُنتِجاً، ولهذا الإنتاج آليات لم تكن موجودة سابقاً، فالكتابة الدلالية هي من سمات التفتيش على محركات البحث (كغوغل مثلاً)، اذاً على الكتابة أن تكون مُعبِّرة دلالياً من دون التباس.

ونظراً إلى كثرة المعلومات على الانترنت، فللبحث عنها علينا أن نتمتع بما يسمه البعض موهبة الاكتشاف، أي أن نجد المعلومات في اللحظة التي نريد. ومن هنا يأتي السؤال الكبير: كيف نُحفِّز هذه الموهبة لدى الطلاب الباحثين بشكل عام وفي العلوم الإنسانية بشكل خاص؟

إن مسألة الاستفادة المجدية من التقنيات مرتبطة بكيفية تعلمها واكتساب المهارات الفعلية من ورائها، ففي بعض البلدان الأوروبية أُدخِل في المنهج الجامعي دبلوماً مصاحباً للإجازة "سترتيفكا" هدفه تأهيل الطلاب على طرائق البحث المعلوماتية بشكل محترس، وفي بريطانيا، بحسب الإعلام : "بدأنا نُدرِّس المعلوماتية الفعلية في مناهج التدريس ما قبل الجامعي لأننا بتنا في العالم بحاجة إلى مصممين للتقنيات وإلى مبرمجين معلوماتيين، وليس فقط إلى مستخدمين للتقنيات، فالمستخدم لا "يصنع" العلوم (رغم الدراسات الحالية حول أهمية المستخدم في إنشاء وتصميم برمجيات تتماشى مع احتياجاته)، بل المُصمّم هو الذي يساهم في ذلك، والصراع في عالم الانتاج المعرفي يتم على أساس يُؤمِّن أدوات أفضل وأسهل للاستخدام.

إن انفتاح العلوم بعضها على البعض الآخر وتداخل الاختصاصات في ما بينها، أي العلمية والإنسانية، من المفترض أن يُغذى، على أساس أن العلوم لم تعد أحادية التوجه والباحث لم يعد محصوراً في زاوية يمارس عمله البحثي من دون أن يكون على تواصل مع باقي الفاعلين في مجاله البحثي. لهذا لا يمكن أن تتفاعل العلوم إلا بأنشاء فرق بحثية فيها المعلوماتيون وطلاب علوم المعلومات والعلوم الإنسانية كافة على أساس أنها الرافعة الأساسية نظراً إلى طبيعتها الابستمولوجية وارتباطها برصد المفاهيم الموجودة. ما يعني اننا بحاجة إلى التطلع إلى ما هو فوق الابستمولوجيا (ميتا ابستمولوجيا) لبناء مفاهيم جديدة تتناسب مع التغيرات في هذه المرحلة الانتقالية بين ثقافة المطبوع وثقافة الرقمي وترتكز على المفاهيم السابقة. ولا بد من التذكير بأن الركيزة الأساسية لعلوم المعلومات هو النص، ولا بد من القول أن 70% مما هو مُعالَج في الحاسوب حالياً هو على شكل نصوص، بعد أن كان أكثر من 99% في بداية اختراع الآلة قبل 60 عاماً تقريباً.

استطراداً، هل من علاقة مفاهيمية بين علوم المعلومات بخاصة والعلوم الإنسانية بشكل عام؟ الجواب الأولي، نعم. يكفي أننا أطلقنا اسم لغات البرمجة على التطبيقات التي من خلالها نُصمم البرامج (برولوغ، فورتران، باسكال، سي، جافا،...)، اولاً، ثانياً، ان كل هذه اللغات تتّبع نظام البنية اللغوية في بناء البرمجيات، وهي لها، ككل لغة (طبيعية أو اصطناعية)، بنية صرفية ونحوية ودلالية، ولكن من دون أن

والأهم أن علوم المعلومات هي الأساس في بناء لغات توصيف الوثائق الرقمية التي اعتُمِدت لاحقاً، تكون مفرداتها متعددة المعاني على غرار اللغات الطبيعية. أما عن الخوارزميات التي تأتي في مرحلة التصمصم للتطبيقات فهي، حتى الآن، ما زالت تتبع المنطق الأرسطي للقضايا في بعدها البنيوي والدلالي المبني على حل المسائل المعقدة بتجزئتها إلى مسائل بسيطة.

ثالثاً، انطلاقاً من ال TEI و الSGML وصولاً إلى الHTML ومن ثم الXML الذي بات الأساس للوصول إلى المعلومات.

وعلى الرغم من أن علم المعلومات يتطور بشكل دائم مواكبا التطور التكنولوجي ويلحظ تغيرا مستداما في تسمياته وإشكالياته وأدواته. وعلى الرغم من أن تقنيات التواصل  أصابت مهنة المكتبي بثورة مستمرة، إلا أن هذه المهنة  حتى اللحظة لم تغير عملياتها الأساسية والتي ارتكز عليها علم المعلومات وهي الاقتناء والمعالجة والتوزيع. ما يعني أن التقنيات حوّلتها وزادت من وظائفها، دافعة بهذا الاختصاص إلى آفاق غير مسبوقة، فتوسع  نطاق البحث فيه  ليشمل ليس فقط المستخدم إنما أيضاً مقاربته الإدراكية، الدراسات البيبليومترية، حفظ وارشفة مراكز المعلومات. وكان أن تداخل هذا الاختصاص مع اختصاصات أخرى، وتعددت مقارباته  من  البنيوية إلى السيميائية، إلى النقدية، فالوظيفية وغيرها .

انطلاقاً من ذلك سنحاول أن نركز أبحاثنا للفترة الزمنية المقبلة على المحاور الآتية:

-         دراسة توجهات وطرائق وسلوكات المستخدم في البحث عن المعلومة ( الوعي المعلوماتي –العلاقة التفاعلية بين المعلومة والمجتمع )

-         دراسة مواقع وأدوار  ومعايير جودة  المكتبات على أنواعها ، بما فيها المكتبات الاكاديمية

-         دراسة وظائف وأدوار تطبيقات الويب – البيغ داتا 

أيضاً سنحاول التركيز على مجالات بحث تعنى بالإجابة على الأسئلة الآتية :

1)           ما هي المهارات التي من المفترض أن يتعلمها الطلاب الباحثون في مجالات علوم المعلومات؟

2)           ما هي الأدوات الحديثة التي تعطي المستخدم المعلومات حسب وجهة نظره المعرفية وحاجاته؟

3)           كيفية معالجة المعلومات آلياً، والتفتيش عن طرق تساعد الباحثين في تصميم برامج للتفتيش عن المعلومات المفيدة؟

كذلك سنركز في هذا الحيز الزمني على طرح بعض الطرق التي تساعد على بناء برامج تعالج النص آلياً بالإعتماد على إستراتيجيّات لغوية احصائية وسياقية وترتكز إلى التحليل الدلاليّ للسياق النصيّ، بهدف الوصول إلى تكشيف آليّ للنص، وبناء الملخّص آليّاً.

كما سنعالج في هذا الحيز البحثي دور علوم اللّغة وعلاقتها في البحث والعمل في مجال علوم المعلومات والمكتبات. هذه العلاقة هي عبارة عن تشفير وفك تشفير المعلومات – المحتوى، وإرسالها بشكل واضح. ويستلزم ذلك أدوات وآليّات تعالج النصوص بالإرتكاز إلى علوم اللّغة من صرف ونحو ودلالة، لكي يتسنّى لنا تحليل المعنى النصي لتلك الرسائل. هذا العمل التحليليّ كان، وما زال، يقوم به خبير المعلومات (تكشيف، توصيف وتلخيص).

وسنحاول من خلال اللسانيات الحاسوبيّة (والانطولوجيات) أن نفتّش عن برمجيّات تساعد على القيام بهذا العمل، نظراً إلى أن خبراء المعلومات لم يعد بإمكانهم معالجة هذا الكم الهائل من النصوص. فالنص هو مجموعة من العلامات اللغويّة وغير اللغويّة التي من المفترض أن تصل إلى المتلقّي من دون ايّ تغيير في المحتوى والمعنى سواء في الشكل أو في المضمون. هذا النص، كحقيقة واقعيّة أو ظاهرة فيزيائيّة، يمكن أن يكون معالجاً آليّاً ولغوياًّ. هذا ما يقوم به المتخصّصون في مجال المعالجة الآلية للّغة المهتمين بالتحليل الآلي للنص.

للاشارة تدخل هذه التقنيّات حالياً ضمن نطاق مفهوم الإنسانيّات الرقميّة التي تربط علم المعلوماتيّة بعلوم المعلومات والعلوم الانسانيّة بشكل عام.

اخيراً، من الممكن أن تكون أبحاث طلاب الماستر والدكتوراه ضمن نطاق الإشكاليات والتساؤلات المطروحة، بناءً على هذا البعد النظري - التطبيقي.

 

 


 

التوجه النظري للبحث في مختبر اتصال المؤسسات

 

كان من نتائج التحولات البنيوية التي طالت عالم الاتصال في العقود الأخيرة من القرن العشرين أن انتظمت المجتمعات بأشكال متباينة حول الاتصال بطريقة نهائية لا رجعة عنها. وبدأت ترتسم ملامح جديدة للفرد الذي اطلقت عليه تسمية "الانسان المتصل" والذي غدا يتحقق من كينونته ووجوده عبر اتصاله أو وصله بالشبكات. وصعدت ايديولوجيا الاتصال لتقدم نفسها بديلا عن الايديولوجيات التي أخفقت في حل المشاكل الانسانية، لكونها أشعلت الحروب والعنف وسببت دماراً وسقط جراءها ضحايا. تعتبر أيديولوجيا الاتصال أن لا اعداء لها ولا ضحايا جراءها، عدوها الوحيد الفتور وعدم الاتصال.

بل أكثر من ذلك بتنا نشهد مستتبعات جمة ترافقت مع هذه التحولات سواء كانت عل مستوى التحول في الفعل الاتصالي عينه، أم على مستوى انعكاساته على الإعلام، السياسة، الاقتصاد، الإدارة، الثقافة، الإعلان، الترويج، الاستهلاك، العلاقات الدولية والاجتماع بمختلف مكوناته الخ. فاصبح البعد الاتصالي حاضرا بقوة في اي مجال من مجالات الحياة، وبالتالي في أي مجال من مجالات البحث. واستولد هذا البعد أبعاداً أخرى اقتصادية، اجتماعية، ثقافية ونفسية. فتزايد الاهتمام باتصال المؤسسات، من أجل إدارة السمعة وتعزيز الشهرة وتدعيم العلامة التجارية لدى الجمهور، وبغرض تنمية العلاقات بين الأطراف المعنية كي تتمكن المؤسسات من المنافسة في سوقها. وفي عصر اتسم ليس فقط بالتحولات المشار إليها أعلاه إنما أيضاً بزيادة التبادلات العالمية، وتفاقم الأزمات والاضطرابات وضوابط الأسواق، غدا البحث عن الآليات الكفيلة بتطوير الإعلام المؤسساتي حاجة ماسة لمعرفة سبل تشكيل جمهور المؤسسة وتعزيز مواقفه الإيجابية تجاهها، ومن ثم الولاء لها.

ووفقاً للتحولات الرقمية المستجدة، غدت الأبحاث في اتصال المؤسسات تتناول ميادين التغيير في الاتصال على مبدأ التوازن بين الصورة الذهنية والإرادة الاجتماعية، من أجل انتاج دينامية إعلامية اقتصادية جديدة مبنية على العلاقات ومتأقلمة مع التطور التكنولوجي. وهذا ما يساعد على بناء استراتيجيات اعلامية حديثة تتوجه الى جمهور غدا متطلباً ونهماً، ومن الصعب لفت انتباهه.

ولأن من أهداف مركز الأبحاث في كلية الإعلام تأمين مساحة للأساتذة والطلاب في ميدان اتصال المؤسسات للبحث في تطوير المؤسسات وتوجيهها وتنميتها، فإنه يسعى لإنشاء مختبر بحثي يعنى بدراسة اوجه هذه التحولات وتجلياتها في مجتمعاتنا من خلال العمل وفقاً للمحاور الآتية :

-               البحث في المفاهيم الكامنة وراء المنظومة الاتصالية، ومناقشة الوعود التي حملتها، والتعمق في النقد الذي تعرضت له.

-              دراسة التشابكات التي نتجت من منظومة الاتصال، سواء كان على مستوى التشابك بين الاعلام والاتصال أم بين العام والخاص، أم بين الترويج للاستهلاك والترويج للقضايا المحقة، ام بين الجدية والترفيه، ام بين الاعلام والاعلان، ام بين العلاقات العامة والدبلوماسية الخ.

-              دراسة الاتصال التنظيمي على مختلف مستوياته، وبمختلف مقارباته.

-              ملاحقة تحولات الاعلان واستراتيجياته، وما آلت اليه هذه التحولات في عصر الاتصال، ومفاعيل هذه التحولات على مؤسساتنا الاعلامية وغير الاعلامية وبالتالي على مجتمعاتنا، خصوصاً بعدما تكاثر الحديث عن هبوط الاعلان وصعود العلاقات العامة.

-              دراسة الاتصال الرقمي والشبكات التي انتظم حولها وكيفية تموضع الأافراد والمجموعات، والمؤسسات في هذا العالم. ودراسة مفاعيل هذا التموضع العشوائي على البنى المجتمعية بمختلف أشكالها.

-              دراسة أوجه استثمار اتصال المؤسسات للعالم الافتراضي والتحولات المترافقة معه. ودراسة البعد الاستراتيجي لاتصال المؤسسات والعوامل والمتغيرات التي تحكم عمله ( استثمار مصادر المعلومات ).

-              دراسة التحولات في العلاقات العامة في ضوء احتلال شبكات التواصل الاجتماعي لواجهة هذه التحولات.

-              دراسة أساليب وآليات الاتصال الوقائي والاتصال العلاجي في ظل الأزمات.

-              دراسة مقومات صناعة الصورة الذهنية للمؤسسة وعلاقتها ببرامج المسؤولية الاجتماعية

-              دراسة دور المختصين في الاتصال في صناعة الشخصيات السياسية وفي ادارة الحملات الانتخابية و في الترويج السياسي.

-              دراسة الاتصال بوجهيه الملتزم والمُلّزِم وملاحقة التحولات الطارئة عليه في ضوء التطور التكنولوجي.

-              دراسة الجمهور ودراسة السوق والتحولات الطارئة عليها


 

دعوة للمشاركة

في المؤتمر الأول لمركز الأبحاث في كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية

في 29-30 تشرين الثاني – نوفمبر و1 كانون الأول - ديسمبر 2017

الاتصال الملتزم/ المُلزِم في ضوء التطورات التكنولوجية والاتصالية الراهنة

إشكالياته، آفاقه

تقديم

تموضعت في فضاء الانترنت في الفترة الأخيرة مجموعات من الناشطين تستخدم المنصات المتاحة عبر شبكات الاتصال الرقمية، بغرض تحويل النشاط الفردي إلى نشاط جماعي، وتحفيز المجموعات على التحرك ومتابعة النضال للحصول على مطالبها وحقوقها التي تعتبرها مشروعة. هذا النوع من النشاط الاتصالي، الذي أُطلِقت عليه تسمية "الاتصال الملتزم/ الملزم"، سرعان ما غدا موضع اهتمام لدى مختلف الأوساط البحثية التي لم تتمكن لغاية الآن من تحديد دقيق له ومن تبين حدوده، وذلك نتيجة اختلاطه بالاتصال النضالي، الحزبي، والترويجي. وبالتالي غدت تسميته بذاتها موضع حيرة للباحثين نتيجة تداخل أساليب الاتصال الهادف للترويج للسلع مع أساليب الاتصال من أجل القضايا الاجتماعية. على الرغم من أن هذه الأساليب الإقناعية تبدو في الشكل والغاية واحدة. على سبيل المثال، الاتصال التجاري عمل منذ البداية على إقران المتعة بالحداثة بالاستهلاك. أما الاتصال من أجل القضايا فيعمل على إقران فعل الاتصال بذاته، بالتحرك النشط، بالإفادة العمومية. ذاك يعني أن المتعة الظاهرية المتحققة من النوع الأول هي ضمناً قسرية إلزامية آنية، مذررة فردياً، أما المتعة المتحققة من النوع الثاني فهي شاملة وجماعية وطويلة المدى. ومهما تكن التسميات، ما يعننا كباحثين هو دراسة العلاقة بين مثلث : الاتصال، المعنى، الفعل، خصوصاً أن كل إلزام لا بد من أن يكون مسبوقاً بالتزام.

ويكمن وراء طرح موضوع الاتصال الملتزم على الأجندا البحثية في العقود الأخيرة مجموعة عوامل، من أبرزها :

-                التحولات التي طرأت على حقل الفضاء العمومي بفعل التطورات التكنولوجية والاتصاليه المتسارعة وتبدل خريطة الفاعلين، وبروز قادمين جدد، وإعطاء الكلام إلى الناس العاديين وما نتج من هذه التحولات من تداخل بين الإعلام والاتصال، بين الجدية والإثارة، بين الخاص والعام، بين المرسل والمتلقي، بين الإعلام والمعرفة، الضجة والكلام، التقنية والثقافة، حرية الإعلام وحرية التعبير. وهذا ما أدى الى أزمات ضربت عمل وسائل الإعلام التقليدية في العمق، وكان من أبرز تجلياتها ازمة التوسط بين الدولة والمجتمع.

-                تغيّر شروط المنافسة السياسية، فلم يعد يقتصر عالم ممتهني السياسة على المتنافسين ،إنما توسع ليشمل المعلنين، المستشارين الاتصاليين، استطلاعات الرأي، هذا عدا عن اتساع الفضاء العام للاتصال السياسي. إذ أن كل شيء أصبح يمكن أن يكون موضوعا ً للنقاش والمواجهة.

- الوعود التي أتت بها المنظومة الاتصالية الراهنة، والرهانات المستعجلة عل شبكات الاتصال في تحقيق التغيير المنشود وتفعيل الديمقراطية والتشاركية والتفاعلية، وفسح المجال للمهمشين والمستبعدين والناشطين للتعبير بحرية وللتواصل في ما بينهم متخطين الحواجز والعوائق التي تضعها السلطات ومجموع الهياكل التراتبية أمام تحركاتهم.

- الإعلاء من شأن الاتصال، واعتبار التكنولوجيا الاتصالية محركة للتغيرات الاجتماعية، ما يعني إخلاءً لإشكالية السلطة والسيطرة لمصلحة رؤية لمجتمع أكثر مساواة وأكثر تعدداً للمراكز، ورجوعاً إلى مجتمع متحرر من الصراعات الاجتماعية العنيفة ومن الأوهام الايديولوجية، تحتل فيه الفردانية مكانة مركزية، وتسود فيه أنماط حياة لفاعلين اجتماعيين أكثر استقلالية، وأقل ارتباطا بمكانة الطبقة الاجتماعية، كما يشير ايريك نوفو (Eric Neveu).

- التغير في اقتصاد الإعلام وتحول الميديا الجديدة إلى فضاءات جديدة للاستثمار، ارتضت فيه أمبراطوريات الميديا الجديدة أن تكون إناء تتلاقى فيه، في لحظة أو أخرى تقريباً، كل المحتويات التي تم التشاور بها على النت .إنها تفرض نسبة التردد كقياس موضوعي كما يفعل "غوغل" عبر إحصاءاته التحليلية، و"فايسبوك " بقياسه لنسبة الاعجاب. وهذا ما سبَب في إضعاف الأنظمة الأيكولوجية الإعلامية والإعلانية المحلية.

أمام هذه التحولات، لا بد من الابتعاد عن الأطروحات المستعجلة بوجهيها السلبي والإيجابي بخصوص الاتصال الملتزم، ومعالجة هذا الموضوع بتعقيداته وبالعلاقة مع سياقاته المحيطة طارحين أمام هذا النوع من الاتصال جملة إشكاليات نسعى من خلال هذا المؤتمر إلى التصدي لها على المستويين النظري والتطبيقي تبعاً لحالات معينة ومحددة. علَنا نتلمس خريطة طريق تعيد للعمل الإعلامي والاتصالي معناه الإنساني بتضافر مختلف الأطراف المعنين ناشطين، سياسيين، تنمويين، أكاديممين، إعلاميين، مشرًعين. تتمثل هذه الاشكاليات بالآتي:

§               كيف يمكن للاتصال الملتزم أن يتابع القضايا المُدّرجة على أجندته للنهاية في ظل المنظومة الاتصالية التي لها منطقها المستند إلى إيجاد مجموعات مرنة، بدون تراتبية، مؤقتاً متحدة حول قيم ومصالح مشتركة، وهذا ما يُبقي أنماط تحركها على أرض الواقع نسبيا قليلة الأهمية عدداً، وفعلاً واستمرارية؟ بل أكثر من ذلك، إلى أي مدى بإمكان الشبكات الاجتماعية في الفضاء السيبري أن تزود الناشطين الذين أصبحوا يعتبرون أنفسهم مشاركين في الإعلام غير خاضعين له بالأدوات التي تسمح لهم بتحقيق أهدافهم ؟ هل تقودهم إلى شكل من الالتزام المواطن والنضالية؟ في ظل ما نشهده من أفقية ومن صعوبة الالتزام حتى النهاية ومن رخاوة في النشاط .

§               كيف سيتعامل الاتصال الملتزم مع المصلحة العامة بعدما غدت المصلحة المشتركة بين أعضاء المجموعات المتصلين في ما بينهم تتعارض معها؟ خصوصا بعدما طال خطاب التحرر والحرية كل القارات، ما عزز من سيطرة الفرد وأعلى من شانه، وما أوقع الاستهلاك في قلب الحرية الفردية وبهذا لم يعد دور الميديا في هذه الظروف انتاج هوية مشتركة إنما السماح للفرديات بأن تندرج في مصير مشترك.

§               هل تشكل التفاعلية (interactivité) التي روّجت لها المنظومة الاتصالية دافعاً للعمل الديمقراطي وللتشاركية التي يقوم عليها الاتصال الملتزم، أم انها تشكل بذرة لانحلال الديمقراطية كما اشار فيليب بروتون (Philippe Breton)، لكونها تتعارض مع ثقافة الداخلية (interiorité) التي تعد في صلب العمل الديمقراطي؟

§               كيف للاتصال الملتزم أن يتعامل مع إشكالية التباعد الممنهج بين القيم والممارسة، بين الكلام والأفعال، بين المُثل والواقع، بين الافتراضي والواقعي.؟ هذا التباعد الذي خشي العديد من الباحثين من تحوله إلى عائق أمام الحرية والإبداع، لكونه يُسبّب العنف في الفعل والشلل في الفكر، ما يشجّع المواطن على الانسحاب من الحياة السياسية.

§               الى اي مدى بإمكان هذا النوع من الاتصال أن يخرق الدائرة الدائرية للإعلام التقليدي الذي غدا في الفترة الأخيرة بفعل التنافس الشرس بغالبيته مقفلاً على مجموعة مصالح مالية وسياسية واعلامية ؟ وهل أصبح للاتصال الملتزم بنية تحتية قادرة على غربلة المعلومات ومنهجتها وهيكلتها في ظل الكم الهائل من المعلومات؟ هل اصبحت لديه المقدرة على التخلي عن توسط الإعلام التقليدي ؟ أم أنه ما زال بحاجة لتضافر الجهود بينه وبين الإعلاميين الناشطين والملتزمين في قضايا مجتمعاتهم ؟ في هذا الصدد، شهدنا حالات حصلت في بلدان عديدة منها التحرك الذي شهدته العاصمة الفرنسية باريس في ساحة الجمهورية تحت عنوان "nuit debout" والذي قاطع فيه الناشطون وسائل الاعلام التقليدية وأحجموا عن مقابلة الصحافيين، واجتهدوا ليكون لهم تلفزيونهم واذاعتهم ونشراتهم، وتحرك آخر في لبنان انطلق مع أزمة النفايات وحلَّ فيه الناشطون ضيوفا وأحيانا نجوماً على محطات التلفزة والجرائد والإذاعات، ما جعل الانقسامات التي تضرب محطات التلفزة اللبنانية تحاكي انقسامات هؤلاء ؟

§               ما هي آفاق هذا النوع من الاتصال؟ وما هي فائدته؟ في حال كان يعمل بطريقة عمل الإعلام التقليدي متماهياً بأساليبه ؟ ما هي المفاهيم المُحرِّكة لعمله، ما هي الايديولوجيا المستند إليها بموازاة ايديولوجيا الاتصال المُحرِّكة للفضاء السيبري؟ إلى أي مدى هو قابل للاستمرارية؟

§               هل بإمكان الاتصال الملتزم الاستغناء عن وسائل الإعلام التقليدية؟ وبماذا يفيد اتهامها والحكم عليها بالمطلق وبالجملة على أنها خارجة عن أي التزام، والقول أن مستقبل الاتصال الملتزم يكمن في ما توفره التكنولوجيا الحديثة من إمكانات ؟ أليس هناك حالات إعلامية ملتزمة ومضيئة حصلت نتيجة جهود فرديه قام بها صحافيون وصحافيات بالتعاون مع منظمات مجتمع مدني، مسهمين في وضع قضايا معينة على اجندا الفضاء العام، كمثال، التحرك من أجل مناهضة العنف المبني على أساس النوع الاجتماعي والإسهامات التي قدمتها صحافيات لبنانيات في هذا المجال للتوصل إلى سن قانون يناهض العنف الأسري.

لمقاربة هذا الموضوع، لا بد من تحليل ما يجري من نشاطات وتحركات إعلامية واتصالية ملتزمة في الفضاء السيبري في ضوء العلاقات الاجتماعية، وعلاقات القوة في المجتمع، آخذين بعين الاعتبار التشابك بين ما هوتقني، اقتصادي، سياسي، واجتماعي، وأن هناك شروطاً للنضال السيبري غير المتطلبات الاتصالية، تتعلق بدمقرطة الدولة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، وبالمجموعات الناشطة عينها. إذ لا بد من التساؤل عن الشروط والظروف التي يمارس فيها النضال السيبري، الثقافة السياسية، درجة القمع، مستوى حرية التعبير... الخ. حتى وإن كانت الكثير من المجموعات المطلبية والحركات النضالية منَّت النفس بإمكانات جديدة ستتاح لها لإعادة النظر في نشاطاتها التقليدية، وفي الخلاص من المركزية ومن البنى الهرمية، معتبرة أن التغيير الخالي من العنف أصبح سهل المنال.

 

محاور المؤتمر

 بالمحصلة، يتطلب الخوض في هذا الموضوع دراسة نماذج حية من الاتصال الملتزم من مختلف البلدان، ويمكن أن تتمحور هذه الدراسات حول المحاور الآتية :

§                السياقات الاتصالية للاتصال الملتزم : المفهوم، الاستراتيجية، الوعود، العقبات، المردود، الحتميات التقنية والاجتماعية

§               السياقات السياسية المحيطة بالاتصال الملتزم ( الالتزام بالقضايا الاجتماعية في ظل تحولات الفضاء العام، تغير شروط المنافسة السياسية، درجة الدمقرطة في المجتمعات، الثقافة السياسية)

§               السياقات الاجتماعية والثقافية المحيطة بالاتصال الملتزم (صعوبة الالتزام في ظل الفردانية والافقية والتفاعلية ) (التباعد بين المصلحة العامة والمصلحة المشتركة وانعكاساتها على عمليات التغيير) (التباعد بين العالمين الواقعي والافتراضي وانعكاساته على درجة الالتزام واستمراريته )

§                السياقات الإعلامية والإعلانية المحيطة بالاتصال الملتزم وإمكانات التوسط بين الدولة والمجتمع (بالعلاقة مع الإعلام التقليدي والإعلام الجديد)

§               الاتصال الملتزم على مستوى القائمين به، مضامينه، متابعيه والمتفاعلين معه

 

آلية المشاركة في المؤتمر

للمشاركة في أحد هذه المحاور، يُرجى، كخطوة أولى، إرسال ملخّص عن المحاضرة باللغة العربية، أو الفرنسية او الانكليزية على ألا يتعدّى الثلاثمائة كلمة، على العنوان الأتي :

ghassan.mourad@ul.edu.lb

التواريخ المهمة

إرسال الملخّص : قبل آخر نيسان-افريل 2017

الرد بالموافقة : 29 أيار-مايو 2017

إرسال الأبحاث قبل 15 تشرين الأول – اكتوبر 2017

إنعقاد المؤتمر 29-30 تشرين الثاني – نوفمبر و 1 كامون الاول ديسمبر 2017

إرسال البحث بصيغته النهائية للطبع في كتاب المؤتمر : نهاية كانون أول 2018 على ألا يتعدى 5000كلمة

اللجنة العلمية

غسان مراد : منسق المؤتمر

نهوند القادري : رئيسة المركز

أعضاء المركز : جوسلين نادر، حبيب رمال، راغب جابر، غلاديس سعادة، محمود طربيه، نسرين زمار

 

الفرع الأول الفرع الثاني
للاتصال بالكليات
مجلة الجامعة اللبنانية
المشاريع الخارجية
شركاء
روابط مفيدة
المواصفات الفنية للتجهيزات واللوازم
بريد إلكتروني
المسؤولون عن المحتوى
مساعدة الكترونية
شروط التسجيل العامة
إنضموا الينا


جميع الحقوق محفوظة © 2018 | الجامعة اللبنانية