Legal Informatics Center
Home |
Contacts |
Int. Relations |
Bookmark |
Webmail
ع
|En
|Fr





Newsletter

Exams
Entrance Exams for the Academic Year 2018-2019 to the different faculties of the Lebanese University.
Support - IT 
You may download several Freeware Softwares from this section.
+ Details
14/12/2018 - المؤتمر الاول في اللبنانية عن البيانات الضخمة والامن السيبراني - عز الدين ممثلة بري: لا بد من قرار تتخذه الدولة بالاستثمار في البحث العلمي

 

 

افتتح المؤتمر الأول عن "البيانات الضخمة والأمن السيبراني"، بدعوة من الجامعة اللبنانية، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري وقد مثلته وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية في حكومة تصريف الأعمال الدكتورة عناية عز الدين، لمناقشة "أثر الذكاء الاصطناعي والروبوتات الذكية في مختلف الميادين الصحية، المصرفية، التكنولوجية والاجتماعية"، في قاعة المؤتمرات في مدينة رفيق الحريري الجامعية في الحدث.

حضر الافتتاح، الى الوزيرة عز الدين، العميد الركن انطوان قهوجي ممثلا قائد الجيش العماد جوزف عون، المقدم البير خوري ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، العميد جوزف تومية ممثلا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، المهندس حمزة دمج ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء انطوان صليبا، عميد كلية العلوم في الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران ممثلا رئيس الجامعة البروفسور فؤاد ايوب، المدير التنفيذي الرئيسي لمديرية المعلوماتية في مصرف لبنان المهندس علي نحلة، مدير الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية في مركز البحوث العلمية الدكتور بلال نصولي، عمداء ودكاترة من جامعات لبنانية واميركية وفرنسية: جامعة كاليفورنيا، جامعة ليون، جامعةاريزونا، جامعة بريست وجامعة فرساي، اتحاد بلديات صور والضاحية الجنوبية وطلاب.

 

حيدر

بعد النشيد الوطني، ثم نشيد الجامعة اللبنانية، قدمت للاحتفال الدكتورة صبا حيدر، وقالت:" لقد استضاف لبنان اكثر من 40 مؤتمرا حول الامن السيبراني، ولكن معظم هذه المؤتمرات لم يتطرق الى موضوع البيانات الضخمة ومعالجتها باستعمال طرق الذكاء الاصطناعي كما يفعل مؤتمرنا اليوم الذي يجمع في حرم الجامعة اللبنانية في كلية العلوم نخبة من الخبراء العالميين والباحثين ليؤكد اصرار الجامعة اللبنانية من خلال استراتيجيتها، على مواكبة آخر المواضيع البحثية العلمية وأهمها بالاعتماد اولا واخيرا على طاقاتها البشرية الغزيرة والخلاقة".

 

دبوق

ثم تحدث منسق المؤتمر مدير الفرع الاول لكلية العلوم البروفسور محمد دبوق، ومما قاله: "ان قيام هذا المؤتمر انما هو فعل ايمان بلبنان، بلد الحرف والتلاقي، كما انه فعل ايمان بالجامعة اللبنانية عموما وبكلية العلوم خصوصا، والتي اثبتت ريادتها في البحث العلمي والانتاج المتصاعد. هذه الحديقة المزدهرة بألوانها ذات الريح الطيب والغرس الباسق كشموخ الارز في وطني".

أضاف: "ان هذا المؤتمر نتاج شراكة مستمرة عبرت المتوسط الى فرنسا على اشرعة برامج الماسترات القائمة والمتجددة والمستجدة والتي جعلت من نخبة طلابها رسل معرفة واستشراف حيث كانت شطآن فرنسا لقواربهم الحالمة من اهم مراسيها والباب الواسع لعبورهم الى عوالم تكنولوجيا البيانات وامنها وتأمينها".

 

طاهر

والقى الدكتور يحيى طاهر كلمة قال فيها: "يسرني ويشرفني ان أترأس، ومدير كلية العلوم في الجامعة اللبنانية الدكتور محمد دبوق، اللجنة التنظيمية لمؤتمر "معالجة البيانات الضخمة والأمن السيبراني" الذي ينعقد للمرة الأولى في لبنان والذي يناقش "أثر الذكاء الاصطناعي والروبوتات الذكية في مختلف الميادين الحياتية والاجتماعية". انه عصر البيانات الضخمة أو "Big data"، عصر الهواتف الذكية، وأجهزة الاستشعار، والرسائل السريعة، والاشعارات ووسائل التواصل الاجتماعي. فبحلول سنة 2020، سيضم العالم أكثر من 50 مليار جهاز متصل بمليارات الأشخاص. تنتج هذه الأجهزة دفقا هائلا من البيانات الضخمة أو "Big data" التي توفر معلومات تخبرنا عما يدور حولنا، نحن الذين نعيش الثورة الرقمية وأثرها في بيوتنا، ويومياتنا، وفي حياتنا العادية. فيبلغ عدد مستخدمي الانترنت، اليوم، 2,5 مليار شخص، يستخدم ملياران شخص وسائل التواصل الاجتماعي. وفي الدقيقة الواحدة، يتم ارسال 31 مليون رسالة في العالم، وتتم مشاهدة مليوني فيديو، ويتم يوميا تحميل 350 مليون صورة على موقع "فايسبوك"، وارسال 400 تغريدة على موقع "تويتر".

أضاف: "هذه البيانات الضخمة ليست ضجيجا، أو مجرد أرقام، أو رسائل نصية او اشعارات ضوئية، بل انها معلومات ومعطيات تكشف احوال المجتمع والقطاعات. فعلى سبيل المثال، تساهم معالجة البيانات الضخمة في القطاع الصحي في مراقبة المؤشرات الحيوية للمواطنين، وفي رصد الأوبئة حتى قبل انتشارها على قطاع واسع، وفي وضع الخطط الصحية السليمة. أما على الصعيد التعليم، فيمكن الافادة من تحليل البيانات الضخمة لتحسين اداء الطلاب خلال تحصيلهم العلمي، ولتحديد المشاكل التي يعانونها وسبل معالجتها.

من جهة أخرى، تساعد معالجة البيانات الضخمة في تنظيم وسائل النقل وفق حاجات الأفراد والمناطق، كما تساعد في الكشف عن عمليات الاحتيال وتبييض الأموال في القطاع المصرفي. وتشكل أداة فاعلة في تطوير الذكاء الاستخباراتي من خلال مراقبة الجنود ومواقعهم والاسلحة المستخدمة.

في المقابل، وبما ان هذه البيانات تكشف الكثير عن أنفسنا، ومؤسساتنا، وقطاعاتنا، فهي تشكل تهديدا لخصوصية الأفراد ولأمن المجتمعات. اذ يمكن المقرصنين أن يخرقوا الأنظمة الالكترونية ويتسببوا بمشاكل سلبية ومدمرة. غير ان ذلك لا يوجب عدم مواكبة التطور التكنولوجي بل العمل على تعزيز أنظمة الحماية واتخاذ التدابير اللازمة".

وتابع: "في هذا السياق، يكتسب مجال البيانات الضخمة، يوميا، اهتماما متزايدا في مجالات مختلفة. وقامت العديد من الدول بمبادرات ضخمة لاستثمار الفرص التي تتيحها البيانات الضخمة في نمو الاقتصاد والتطوير في مختلف القطاعات. فعلى سبيل المثال، صنفت فرنسا والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة البيانات الضخمة من اولويات الدولة، فخصصت هذه الدول الكثير من الأموال لتعزيز الكفاءات والبنى التحتية لتكنولوجيا البيانات الضخمة. وخصصت بعض المنظمات مثل الاتحاد الأوروبي ميزانية عالية لدعم البحوث وتطوير المبادرات بغية مواجهة التحديات المرتبطة بالبيانات الضخمة.

أما في لبنان، فيشكل مؤتمرنا اليوم خطوة اساسية في مواكبة التطور العلمي وتكنولوجيا البيانات الضخمة. ويهدف الى تعزيز الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، والكشف عن التحديات والفرص في لبنان وسبل رفع الوعي المجتمعي حول اهمية البيانات الضخمة واستثمارها في مختلف القطاعات ومواجهة مخاطرها. كما يركز المؤتمر على سبل مساعدة القطاعات الخاصة والعامة في لبنان على استثمار البيانات الضخمة لتعزيز نوعية الخدمات، ولتطوير الاقتصاد، ولتحسين نوعية الحياة. ومن جهة أخرى، يشكل مؤتمرنا اليوم منصة للبحث عن الأدوات التي قد تساعد الشركات اللبنانية والمؤسسات العامة في تعزيز انظمة الحماية الالكترونية والأمن السيبراني".

وقال: "يشارك في المؤتمر خبراء وباحثون ومهندسون وتقنيون ورواد أعمال ذائعو الصيت، والخبرة في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني من مختلف أنحاء العالم. ويأتي هذا المؤتمر ثمرة تعاون امتدت لسنوات عدة بين الجامعتين الفرنسيتين ليون وفرساي، من جهة، وبين الجامعة اللبنانية، من جهة أخرى. واسفر عن هذا التعاون العلمي ورش عمل بحثية وتقنية، وزيارات متبادلة للاساتذة والطلاب، ونأمل في تعميم تجربة التعاون الى مختلف الجامعات اللبنانية ما يضمن انتشارا أكبر للمعارف العلمية وتطبيقاتها الحديثة".

أضاف: "ما زال لبنان اليوم، وبالرغم من جميع التحديات والأزمات التي يعيشها ويعانيها، يتميز بقدرة هائلة على الانفتاح وعلى مواكبة التطور العلمي والتقني في مختلف المجالات ومنها مجال البيانات الضخمة ومعالجتها. فلنؤمن أكثر بقدراتنا وطاقاتنا، نحن الذين نرغب في انتاج المعارف العلمية وتحليلها وليس استيرادها فحسب، ونحن الذين نرغب في تطوير مجتمعاتنا وقطاعاتنا بآليات علمية مرتكزة على اسس واضحة ومفاهيم متطورة ما يؤسس لمجتمع أفضل وغد أجمل".

وتابع: "اسمحوا لي أن أتوجه بالشكر العميق الى جميع الأفراد والمؤسسات التي ساعدت في تنظيم هذا المؤتمر، وأخص بالشكر الجهات الراعية لدعمها القيم لهذا المؤتمر. واشكر أيضا أعضاء اللجنة التنظيمية فلولا جهودهم وخبراتهم لما ابصر هذا المؤتمر النور.

واشكر جميع الباحثين الذين شاركونا دراستهم وابحاثهم بغية انجاح المؤتمر. واود أن اغتنم الفرصة للترحيب بالخبراء الأجانب الذين قطعوا مسافات بعيدة للمشاركة في المؤتمر واغنائه".

وتمنى "لجميع الحاضرين والمشاركين مؤتمرا غنيا، فيه الكثير من تبادل الخبرات، والأفكار، وارقام الهواتف، والابتسامات. فالعلوم ليست مجرد أرقام أو بيانات أو نتائج وتحليلات بل هي ايضا صلات وتواصل وفرح".

 

بدران

والقى ممثل رئيس الجامعة البروفسور بدران كلمة قال فيها: "في كنف العلم، مشوار الألف ميل يبدأ بحلم. ويغدو الحلم حقيقة اذا ما استظل فيء العزيمة. وتصبح الحقيقة معلما ان ما حاكتها عقول المبدعين، و رفدها أهل الطموح بأعصابهم ونبض قلوبهم والهمم.

أردت بهذه المقدمة أن أختصر المشهد الحالي: حلم قد استحال حقيقة، وحقيقة تنبئ برحلة واعدة نحو التألق والابداع. فأهلا وسهلا بكم على متن العروج الى عالم آخرٍ من عوالم الإشراق.أهلا بكم في منزلكم: كلية العلوم في الجامعة اللبنانية. في زمنٍ أمست فيه (البيانات) للإنسان قوتا أمنا وسيلة حياة، كان لا بد من إطلاق هذا المؤتمر الذي يعنى بمورد من أهم موارد الاستثمار لحياة أفضل وأرقى : البيانات الضخمة big data والأمن السيبيري cyber security وما يحوم حول هذين المحورين من أنظمة تحليل ورؤى.

وما سأذكره الآن ليس الا غيضا من بحر هذه العلوم التي، وبحسب اهم مراصد ومراكز الاستطلاع العالمية، ستفتح، لا بل بدأت، أوسع أبواب الوظائف وأكبرها قيمة على صعيد الرواتب في الدول المتقدمة.

فعلى سبيل المثال لا الحصر: في موضوع الطاقة وانتاجها أصبح تحليل البيانات الضخمة الصادرة عن اجهزة الانتاج يشكل تطورا كبيرا يساعد في التبوؤ على نحو استباقي بالاعطال الطارئة ومنعها. يساهم في تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى مهمات الصيانة الوقائية بهدف إطالة عمر الاجهزة وتحقيق عائدات أعلى في الاستثمار والانتاج. واجمالا، فإن استخدام البيانات الضخمة big data والذكاء الاصطناعي artificial intelligence والحوسبة السحابية cloud computing أصبحت من الحاجات الملحة في تطوير حياتنا وتقدم التكنولوجيا وعززت من القدرة على إدراك الأخطار المالية وغيرها عبر القطاعات والأسواق وتجنبها والحد منها".

أضاف: "في مجال العلوم الجنائية، فإن القدرة على تحليل مجموعة ضخمة من المعلومات غير المنظمة كبيانات الحمض النووي، بصمات الأصابع، وتسجيلات الصوت والفيديو من مصادر مختلفة، يساهم وبشكل كبير في العثور على الإجابات التي يحتاج اليها المحققون لحل الجرائم على الفور. ففي موضوع منع أو كشف الاحتيال المالي Fraud prevention and detection مكن تحليل البيانات الضخمة المؤسسات المالية إكتساب فهم أعمق للأنشطة المشبوهة واستخلاص الأنماط pattern recognition وتحديد المعاملات غير العادية التي تساعد في منع الاحتيال".

وتابع: "في وقت باتت الجريمة الإلكترونية تشكل خطرا متزايدا على البنية التحتية والأسواق المصرفية والمالية والتجارة والحكومات حول العالم، فقد أصبحت البيانات الشخصية للعملاء وأموالهم ومعلوماتهم السرية هدفا رئيسيا للمقرصنين والتنظيمات الإجرامية. فالمؤتمر يهدف ايضا الى زيادة الوعي في القضايا المهمة المتعلقة بالأمن السيبراني والتنظيم العام لحماية البيانات الشخصية، وسبل الافادة من هذه البيانات في المجالات كافة كالاسواق المالية، الصحة، الأمن، الصناعة والادارة العامة".

وقال: "لكل ما سبق، كان لا بد لنا في كلية العلوم في الجامعة اللبنانية، من دعم هذا المؤتمر الذي يؤسس لجعل لبنان والجامعة اللبنانية تحديدا لاعبا اساسيا في أهم وأخطر المجالات التكنولوجية للسنوات العشر المقبلة، ويفتح المجال أمام اساتذتنا وطلابنا لتطوير مهاراتهم العلمية والبحثية.

وختم: "يستضيف هذا المؤتمر، نخبة من اهم الباحثين في هذه المجالات، فلا بد لي أن أرحب ترحيبا خاصا بهم، و أتمنى لهم وقتا طيبا في رحاب كليتهم وجامعتهم ووطنهم لبنان". واتقدم بالشكر لكل من فكر واجتهد وخطط واشترك في هذا اليوم العلمي المميز لكلية العلوم. واتوجه بالشكر الجزيل الى راعي العلم والعلماء، قائد مسيرة التنمية والتحرير المنحاز دائما الى الجانعة اللبنانية، راعي مؤتمرنا دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري".

 

عز الدين

والقت الوزيرة عز الدين كلمة قالت فيها: "اسمحوا لي القول إن تكليف دولة رئيس مجلس النواب لي لأمثله هنا في مؤتمركم المهم وفي رحاب الجامعة اللبنانية، شرفني، وفي الوقت نفسه، جعلني اشعر بالمسؤولية والجدية التي يتطلبها هذا المقام لمعرفتي بمدى الاهتمام الذي يوليه دولته لهذا الصرح العلمي الوطني الجامع الكبير. فالجامعة اللبنانية ككل الجامعات مؤسسة تأسيسية مجتمعية معنية ببناء الطاقات البشرية ومعنية بإحداث التغيير والتطوير في المجتمع وتوفير ما يحتاج اليه من متخصصين في التنمية كما انها مختبر للاتجاهات الفكرية المعاصرة.

أضافت: "في الجامعات يبنى التفكير النقدي وتتدرب الاجيال الشابة على النقاش المفتوح والمتنوع والراقي وتتطور مفاهيم الطلاب ويتزودون العلم والمعرفة والمهنة، ولكن الاهم هو تزويدهم حس المسؤولية تجاه انفسهم وعائلتهم ووطنهم.

فكما ان الجامعة معنية بتخريج المتخصصين في المجالات المختلفة هي ايضا معنية بتخريج مواطنين يحملون رسالة الخدمة العامة. والجامعة اللبنانية هي اكثر الجامعات المؤهلة لهذه الادوار، لذلك يجب ان تكون الاستثمار الاول للدولة. هذا التوجه في حال اعتمدته الدولة سيكون احد اهم الادلة والمؤشرات على قرارنا كلبنانيين بان نكون دولة عصرية مواكبة للعلوم المتقدمة وقائمة على الفكر المتطور الجديد.

وتابعت: "نحن اليوم، وفي هذا العصر، لن نكون قادرين على بناء الدولة المتطورة من دون البحث العلمي الذي تمثل الجامعة مركزه الاساسي. وكما نعرف، فإنه يصعب إحداث اي تقدم معرفي اواقتصادي او اجتماعي حقيقي من دون الابحاث العلمية.البحث العلمي هو الرافعة لأي مشروع تطوير صناعي او زراعي او بيئي او تربوي او اجتماعي او اقتصادي، انه رافعة مشروع التنمية المستدامة على اختلاف اوجهها.

تجدر الاشارة في هذا السياق ان حكومات دول العالم المتقدم تخصص من موازناتها أبوابا للانفاق على الابحاث العلمية ولا تترك القضية للقطاع الخاص فقط الذي لا يمكن الاستغناء عن شراكته في هذا المجال، ولكن يبقى الاساس هو الانفاق الذي تقدمه الحكومات والذي يتم بناء على حاجات المجتمع وأولوياته التي تحددها الاستراتيجيات الوطنية للتنمية بمعزل عن الربحية المباشرة. ولعل اهم مجالات البحث العلمي في عصرنا الحالي هي تلك المتعلقة بالتكنولوجيا وخصوصا تكنولوجيا المعلومات. لأننا، وبكل بساطة ووضوح، نعيش في خضم سباق عالمي تحول الى معركة كبرى تدور رحاها في العالم وتميل كفة الريح فيها الى كل من يملك القدرة على انتاج التكنولوجيا وتسويقها.

هذا الصراع يبدو من بداياته قاسيا، ولعل توقيف المديرة المالية لشركة "هواوي"، وهي صينية، دليل على قساوة هذه المعركة التي سمتها مجلة "إيكونوميست"، "حرب الرقاقات الإلكترونية".

وقالت: "قد يسأل سائل، ما لنا نحن في هذا لبلد الصغير، وحروب الكبار وصراعاتهم؟ في الحقيقة لا يمكن أي بلد في العالم بما فيه نحن، الاكتفاء بدورالمتفرج والمستهلك. لماذا؟ لأنه وبكل بساطة هذا القطاع يحمل فرصا غير تقليدية للنمو والتنمية ولأن مواده الاولية بين أيدينا وهي المعلومات. لا بد من اخذ المبادرة. والمبادرة تبدأ من هنا من الجامعة اللبنانية وتحديدا من قرار تتخذه الدولة بالاستثمار في البحث العلمي ويمكننا التعاون مع دول سبقتنا بخوض هذا الغمار والانفتاح على تجاربها، وخصوصا ان هذه الدول اثبتت انها صاعدة وقوية وحجزت لنفسها مكانا في العالم. (مثل كوريا الجنوبية).

ولعل المؤتمر الذي تعقدونه اليوم هو احد الامثلة على اهمية التعاون والانفتاح في مجال التكنولوجيا وتحديدا في عنوانين اساسيين في هذا المجال اي الامن السيبيري والبيانات الضخمة.

أضافت: "ان المعلومات الناتجة من التطبيقات وتحليل البيانات الخاصة بها تساهم في تحقيق ابتكارات سواء في قطاع الاعمال الخاصة او في قطاع الخدمات العامة وتؤدي الى سلع جديدة وتوجد اجراءات جديدة واسواقا جديدة وانماطا جديدة من الاعمال تساعد على التنافسية ونمو الانتاج. وهذا ما يعبر عنه في العالم بال DDO Data Driven Innovation أي الابتكار المبني على البيانات، وهو عبارة عن سلسلة من مراحل متتالية تبدأ بمرحلة انتاج الداتا (data generation) ثم تحليلها (data analysis) وصولا الى مرحلة صنع القرار. هذا المسار ليس مسارا احاديا انما دائري يتضمن التغذية الراجعة (feedback).

الـ DDI لا تقتصر فوائدها على قطاع الاعمال انما تنسحب على الخدمات العامة الاجتماعية الاساسية لتحقيق التنمية المستدامة وهي تساعد على تحويل كل القطاعات الاقتصادية بما فيها التقليدية مثل الزراعة والصناعة والتجارة، تساعد DDI على بناء مجتمعات فيها رفاهية من خلال تطوير العلوم والتربية والصحة. يجب ان تكون هناك طبقة رقمية digital layer في كل اختصاص وفي كل تدريب على كل مهنة".

وتابعت: "نحن اذا امام فرص كبيرة وعظيمة تحملها الكنولوجيا من اجل تحقيق التنمية الشاملة؛ الا ان إساءة استخدام البعض لها تحمل أخطار بالغة، ربما تعوق مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية في المجتمعات التي تعجز عن مواجهة الخروقات ما يتطلب الجدية في التعاطي مع مسألة الامن السيبيري. هذه المسألة التي لا يمكن اعتبارها مسألة بسيطة. انها قضية حساسة مرتبطة بامن الأنظمة المعلوماتية في أجهزة الدولة والحكومة، ونظم المعلومات الطبية والجغرافية والجيوسياسية والاستراتيجية والعسكرية، إضافة للمعلومات الخاصة حول الأفراد ودوائر صداقاتهم ومعارفهم وشبكات علاقاتهم. انها حرب غير مرئية تستخدم فيها مجموعات او دول او افراد فيروسات ونسمع فيها مصطلحات "ديدان إلكترونية " (electronic bugs) وشيفرة تسمى "حصان طروادة" (Trojan horse) وتطبيق سري بـ"الأبواب الخلفية" Back door وبرنامج "حجب الخدمة" denial of service. وتمتلك تلك الفيروسات والديدان الإلكترونية، الجديدة أو المعدلة، بصمات رقمية يصعب على جدران الصد والحماية أو البرمجيات المضادة للفيروسات اكتشافها ثم صدها. وقد أصبحت تلك الفيروسات، أسلحة حديثة تستخدم في شن هجمات إلكترونية على البنى التحتية الإلكترونية التابعة للدول او للافراد والشركات ويمكن ان تخلف دمارا الكترونيا شاملا قد يعطل دولا ويضعها خارج الخدمة وخسارات اقتصادية كبيرة".

أضافت: "نحن نتحدث عن الامن القومي بكل ما للكلمة من معنى ما يتطلب رؤى وسياسات من المسؤولين لتعزيز الأمان المعلوماتي في مواجهة الجرائم، وحماية أمن الأفراد والمؤسسات والبنى التحتية.ان هاتين القضيتين، البيانات، والامن السيبراني حضرتا بقوة في استراتيجية التحول الرقمي التي انجزناها خلال العام الماضي في وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية. واسمحوا لي ان اتشارك معكم وباختصار انجازنا الذي نفتخر به والذي نعتبره الخطوات الاولية الاساسية على طريق تحديث العمل في الدولة وتطويره لجعله اكثر انفتاحا وقدرة على تلبية حاجات المواطنين. كما انها توفر الارض اللازمة لانطلاق اقتصاد المعرفة وللتحول نحو مجتمع اكثر عدالة".

وتابعت: "طموحنا ان تؤدي الاستراتيجية الى احداث تحول في العلاقة بين المواطنين والدولة وتقديم الخدمات اليهم رقميا وبفاعلية عالية بناء على اجراءات مبتكرة غير ورقية (paperless)، وتوسيع المشاركة من خلال جعل اكبر عدد من المواطنين يقومون بالاعمال عبر الانترنت. ان التحول الرقمي يشكل مدماكا اساسيا في عملية الاصلاح في الدولة، هذه الدولة التي تصبح مترابطة، منفتحة، شفافة، مرنة responsive ومتجاوبة مع حاجات المواطنين، وقابلة للمحاسبة والمساءلة امام القانون. وهذا التحول يؤدي الى التخفيف من البيروقراطية والفساد والاكلاف الادارية على الدولة والمواطن".

وقالت: "ان اول استراتيجية للحكومة الرقمية في لبنان وضعت في العام 2002 ثم تمت مراجعتها في العام 2007، عاكسة طموحات عالية على مستوى المبادئ وطريقة التفكير، وانما، وللاسف، فإن التنفيذ شابه الخلل. فقد اعتمدت الدولة مبدأ توريد هذه المشاريع الى الشركات الخاصة بشكل كامل ولم تعمل على بناء القدرات داخل القطاع العام ما ادى الى مشاريع الكترونية في ادارات مختلفة وعديدة لكنها مفككة وغير مترابطة وتعمل ضمن جزر مبعثرة غير قادرة بالنتيجة على توفير خدمات للمواطنين بشكل الكتروني او رقمي. كما ان هذا الامر لم يمكن المجتمع من مراكمة خبرات في هذا المجال.

على العكس من ذلك، جاءت استراتيجية العام 2018 حريصة على جعل الخدمات رقمية by default من طريق تطوير الادارات داخل القطاع العام والحرص على بناء القدرات داخل هذا القطاع، والحرص على بناء القدرات الرقمية في المجتمع من طريق المناهج التربوية والتعليمية. ان هذه الاستراتيجية اخذت في الاعتبار اهمية العمل التشاركي (collaborative approach) لتطوير الصناعة الرقمية ولتبني المعايير العالمية للقيام بهذا التحول الرقمي لمراعاة المستوى العالمي القابل للتنافس.

بهذه الطريقة يحول التحول الرقمي العلاقة بين المواطنين والدولة الى علاقة تفاعلية، فيجعل المواطنين على تواصل مع دولتهم وحكومتهم ويصبحون شركاء للدولة منخرطين في التعبير عن رأيهم وعلى علاقة تفاعلية مع حكومتهم وستتمكن الدولة من الاصغاء الى مشاكلهم وتلبية حاجاتهم قدر المستطاع".

أضافت: "ان الاستراتيجية الرقمية تهدف الى تحقيق المسائل التالية:

1 - تحويل الحكومة خلال اربع او خمس سنوات ليصبح العمل فيها whole of government approach وكأنها مؤسسة رقمية واحدة بسبب الترابط في ما بينها.

2 - التركيز الاساسي واعطاء الاولوية لتلبية حاجات المواطنين من خلال جعل عمل الادارت الرسمية مترابطا.

3 - تحديد العوامل التي تحفز البيئة الرقمية (enables of a digital eco system)

4- تطبيق افضل المعايير العالمية (best practices)".

وسألت: "كيف سنطبق هذه الاستراتيجية؟

اولا: ننطلق في التطبيق من معطى اساسي وهو ان المواطنين يقعون في صلب الاستراتيجية ويساهمون في تصميم الخدمات (design ex: portal.gov.lb www.gov.lb) ويتشاركون في كل مراحل التخطيط وتقديم الخدمات. كما ان التعاطي سيحصل في كل الدوائر الحكومية وفق مقاربة واحدة (whole government approach) ما يساهم في جذب المواطنين ومساعدتهم على مراكمة الخبرة.

اما التعامل مع البيانات فهو استراتيجي على اكثر من صعيد:

من حيث اعتبارها عاملا اساسيا لنمو اقتصاد المعرفة.

ومن حيث الالتفات الكبير الى الأخطار السيبيرية.

ووضع السياسات اللازمة للحفاظ على السيادة وعلى خصوصية المواطنين ووضع آليات قابلة للقياس لتطبيق هذه السياسات على مستوى الحكومة وباستمرار.

وقد حرصنا على مقاربة حديثة لمراكز الداتا والكلاود وعلى ضرورة بناء المهارات الرقمية والتربية على هذه المهارات على الصعيد الوطني.

والعمل بمبدأ التعاون والتشاركية داخل الحكومة ومع بيئة الاعمال والمستوى الاكاديمي، اضافة الى التشاركية على مستوى العالم مع الشركاء العالميين.

ثانيا: استخدام المصادر المفتوحة واستخدام الـ common digital platform المنصات الرقمية المشتركة.

ثالثا: الشفافية عبر الحكومة المفتوحة. كما تعلمون فان الحكومة المفتوحة هي فكرة بسيطة ولكن قوية وهي تجعل الحكومات والمؤسسات تعمل بشكل افضل وترفع مستوى المحاسبة والمساءلة. الحكومة المفتوحة هي المدماك الاساسي لتعزيز الديمقراطية والمساواة والاستقرار.

وهي قائمة على مبدأ الشفافية الذي يتحقق من خلال 3 عناصر اساسية: البيانات المفتوحة التي تشمل كل انواع البيانات المالية للحكومة.

والاجراءات المفتوحة التي تضمن نشر كل التفاصيل حول اجراء المعاملات الرسمية وطريقة اتخاذ القرارات.

اضافة الى الخدمات المفتوحة التي تمكن المواطنين واصحاب الاعمال بالتواصل مع الحكومة من كل الامكنة وفي كل الاوقات.

رابعا: الحكومة الرقمية تحفز الابتكار وتدعم الاقتصاد الرقمي والاعمال:

ان التقنيات الرقمية تؤثر على طريقة العيش والتفاعل والتعلم والاستهلاك والابداع. والاقتصاد الرقمي المرتكز على الاستعمال الابداعي للبيانات وانتاج الخدمات والمنصات سيكون له تأثير كبير وسينمو بسرعة فائقة (exponential growth) وسنعتمد على الاجيال اللبنانية التي تتمتع بمستوى تعليم عال ومهارات قيمة. ونطمح ليكون لبنان مركزا عالميا في هذا المجال (Digital Hub) ما سيساهم في ازدهار الاقتصاد الرقمي في المنطقة، وهذا سيوفر عشرات الاف الوظائف كل سنة وسيساعد بقوة في تحويل الاعمال والمؤسسات الى مؤسسات ابداعية فاعلة ومنافسة على مستوى عالمي.

التحول الرقمي يحتم على الحكومة أن تستثمر الوقت لمعرفة أخطار الفضاء الإلكتروني، وأن تكون واضحة في شأن ما تجب حمايته، وأن تلم بالتهديدات لدرئها، وتعمل على تدريب الموظفين وتثقيفهم ومواكبة أفضل الممارسات الدولية. ومن الأهمية بمكان أن تتوافر لدى الحكومة في مجال الأمن الإلكتروني قدرة أمنية شاملة ومتعاظمة على التخطيط الاستراتيجي ومنع التهديدات الإلكترونية، والكشف عنها والتصدي لها على نحو ملائم. من خلال:

بناء القدرات لمنع الهجمات الإلكترونية وكشفها والتصدي لها، وادارة الحوادث وتوفير الخدمات.

اتباع منحى منهجي وتعاوني وشامل إزاء الأمن الإلكتروني يتبنى أفضل الممارسات الدولية.

حماية خصوصية المواطن، وتوفير الشفافية في استخدام المعلومات الشخصية وضمان صلاحية الأمان في الخدمات الرقمية.

التوعية، وزيادة المعرفة، ودعم الخبرات وتعزيز التعاون الدولي؛

تحسين الوسائل التقنية، والقانونية والثقافية لمنع جرائم الفضاء الإلكتروني ومكافحتها.

وينبغي أن تنطوي القدرات الحكومية على ما يلي:

فريق وطني للاستجابة لحالات الطوارئ الإلكترونية

مركز عمليات معني بأمن الفضاء الإلكتروني لرصد العمليات الرقمية وتحديد الأخطار الإلكترونية والتصدي لها من طريق تنفيذ خطط عملية تحد من أثرها.

هيئة لضمان أمن الفضاء الإلكتروني.

حملة لتثقيف المواطنين والموظفين في مجال أمن الفضاء الإلكتروني، فضلا عن إدراج موضوع أمن الفضاء الإلكتروني في المناهج المدرسية والجامعية لمعالجة النقص في المهارات".

وتابعت: "ان هذا الملف يقع في صلب الحفاظ على السيادة الوطنية وعلى الامن القومي للبلاد ويحتاج التعاطي معه الى مستوى عال من المسؤولية ولا يحتمل اي خفة او استهتار او سوء تقدير او سوء تخطيط او فوضى في الحوكمة.

هاتان القضيتان، البيانات والامن السيبيري هما عنوان مؤتمركم اليوم الذي نتمنى ان يخرج بنتائج وتوصيات تصل الى مواقع القرار اللبناني.

كما ذكرت فإن حرصنا اثناء التحضير للاستراتيجية للعمل وفق مبدأ التعاون والتشاركية داخل الحكومة ومع بيئة الاعمال والمستوى الاكاديمي. وانا ادعو اليوم الجامعة اللبنانية الى تعزيز هذه الشراكة التي تتطلب إحداث تغييرات في وظيفة الجامعة وبرامجها وبحوثها بما يتناسب والتغيرات التي تحدثها التكنولوجيا في مجتمعنا.

وهذا ما اعتقد ان الجامعة تقوم به لكونها الجامعة الاكثر التحاما بمجتمعها، والاكثر قدرة على الاستجابة الى مطالب هذا المجتمع ولأننا نراهن على دور هذه الجامعة في تطوير لبنان والنهوض به الى افضل المستويات العلمية والاقتصادية والصحية والاجتماعية والثقافية والوطنية".

وقالت: "ان هذه الاهداف لا يمكن ان تتحقق الا اذا اخرجنا الجامعة اللبنانية من دائرة التدخل السياسي والتقسيم الطائفي لأن من المعيب والمخجل اقحام الجامعة في حساباتنا الطائفية والمذهبية والسياسية الضيقة واخضاعها لاعتبارات طائفية تشكل عائقا يمنع تطور جامعة اللبنانيين، كل اللبنانيين".

وأضافت: "مسألة اخرى احب ان اختم بها كلامي وهي ضرورة ايجاد حل سريع لمشكلة الاساتذة المتعاقدين لأن من المعيب ايضا ان يكون في الجامعة اللبنانية اساتذة يقومون بواجباتهم التعليمية على اكمل وجه من دون ان يتقاضوا رواتبهم لسنوات متتالية.

هذه الملفات وغيرها تحتاج اليوم قبل الغد الى تشكيل سريع للحكومة، ونتمنى ان تتوج المساعي القائمة بالوصول الى الحكومة لان الوضع على كل المستويات لم يعد يحتمل التأجيل والانتظار".

وختمت: "لا يمكن ان نختم من دون الاشارة الى التطورات في الجنوب، فلا يهولن احد علينا. نحن نؤكد ان كل تهويل يصدر عن العدو الاسرائيلي لا يؤثر من قريب او بعيد بقرار لبنان بالدفاع عن ارضه وسيادته. هذا الضجيج الذي يفتعله العدو الاسرئيلي لن يشرعن خرقه اليومي لسيادتنا، وسنظل نثير القضية اعلاميا وشعبيا وقانونيا وفي المحافل الدولية والتمسك وتعزيز معادلة الردع: الجيش، الشعب والمقاومة. لن نسمح بأن يحقق العدو هدفه بتحويل خروقاته اليومية الى حدث عادي روتيني. واسمحوا لي ان اضم صوتي الى صوت دولة الرئيس نبيه بري بتوجيه تحية وطنية الى حيوية اهل الجنوب وتمسكهم بكل شبر من ارضهم وسيادتهم وترابهم. شكرا لكم وكل التمنيات لمؤتمركم بالنجاح".

 

واخيرا، التقطت الصور التذكارية واقيم كوكتيل.

 

المصدر: |الوكالة الوطنية للإعلام| الخميس 13 كانون الأول 2018




Latest News 1 - 5 of 102
Show all news
Contact Faculties
Annual Report
LU Magazine
External Projects
Partners
Useful Links
Technical specification for equipments
Webmail
Webmasters
Internet and IT Support
Registration
Join Us


All rights reserved © Copyright 2018 | Lebanese University