Home |
Contacts |
Int. Relations |
Bookmark
En
|Fr
|ع


كلمة رئيس الجامعة اللبنانية



يا أهل الجامعة اللبنانية،

أثمر نضالكم الطويل في تكوين مجلس الجامعة وفق الأصول، فاكتملت قيادة الأعمال الجامعية لتنطلق لجان متخصصة من داخل المجلس في الشؤون الإدارية والمالية والبحثية والعلمية والإعلامية. وعلى همّة مجلس الجامعة تتوقف آمال عريضة لمستقبل الجامعة.

أولاً، استعادة قراراتها الإدارية والمالية والأكاديمية في إطار استقلاليتها. إنها مؤسسة عامة مستقلة بحكم القانون، وبحكم الواقع لأنها تتعامل أولاً وأخيراً مع الاختصاصات الجامعية وتمنح الشهادات العليا، وتساهم في مجلس التعليم العالي. ولوزارة التربية والتعليم العالي حق الوصاية على الجامعة من خلال وزيرها في إطار محدّد بالنصوص القانونية، بحيث يتعرّض أي قرارٍ جامعي للإبطال إذا ما جاء متخلياً عن استقلالية الجامعة، كما يتعرّض أي افتئاتٍ من سلطة الوصاية على صلاحيات الجامعة للإبطال.

يبقى على أهل الجامعة واجب السعي لاستعادة صلاحيات الجامعة في إقرار عقود التعاقد والتفرّغ للأساتذة، واستعادة حق إجراء مباراة تعيين الموظفين، وتأكيد حق الجامعة في تحديد حاجاتها المادية والبشرية بما في ذلك تحديد الموازنة المالية السنوية وفق قواعد النظام المالي المحدّد منذ العام 1970.

في اختصار، ما يجب حسمه مكرّس في القوانين والمراسيم ذات الصلة، وليس ادعاءً لحق لا تملكه الجامعة.

وعلى المجتمع المدني واجب حماية المكتسبات الجامعية بعدما خرّجت جامعتنا أكثر من ثلاثماية ألف مواطن يحملون أعلى الشهادات وأكفأ القدرات العلمية والمعرفية. فلا مجتمع مدني في لبنان من دون القدرات البشرية الجامعية، إنه تفاعل متبادل بين الجامعة والمجتمع من أجل حماية وطن وبناء دولة مرجوّة. وكيف إذا كانت جامعة الدولة تجمع طلبة من كل لبنان على تعدّد فئاتهم الاجتماعية والفكرية والثقافية؟

وهنا لايسعنا إلا أن نحيّي طلبة الجامعة الذين ترفّعوا عن مشكلات الشارع ودافعوا عن حقوقهم المشروعة في التعلّم والترقّي الاجتماعي والمعرفي. وندعوهم للتنبّه إلى مواجهة حالات التشرذم والانقسام، وهم يعرفون واجب الجامعة اللبنانية في تعزيز القيم الإنسانية بين المواطنين إلى جانب مهام التعليم والبحث العلمي.

ونخاطب الأستاذ الجامعي الذي التزم قانون التفرّغ جوهراً وعطاءً، لمتابعة مسيرة البحث العلمي بعدما تعزّزت الفرق البحثية، وارتقت مشاريع الابتكار والتطوير، وارتبط البحث بواقع المجتمع وأولوياته وكل ذلك يساهم في صون جودة التعليم العالي، في جامعتنا وسائر الجامعات. والمتابعون يعلمون أن أكثر من ستين في المئة من مجمل أساتذة الجامعات جاؤوا من الجامعة اللبنانية، درسوا فيها، وتدرّبوا في مختبراتها وانخرطوا في أبحاثها. وكثيرون منهم قضوا ردحاً من الزمن في التعليم العالي متعاقدين ومتفرّغين أو أساتذة ملاك.


يا أهل الجامعة اللبنانية،

يصعب تعداد إنجازات جامعتكم، في العلوم الطبية والهندسية، وفي علوم القانون والإدارة، وفي الآداب والفنون. لقد صمدت كلية العلوم وما تزال طوال عقود. وما تزال كلية العلوم الطبية رائدة باعترافات أكاديمية عالمية، ومعها كلية الصيدلة، وكلية طب الأسنان حيث تسجلان أكبر عدد من الأبحاث المصنّفة وفق المعايير الدقيقة.

وظلّت كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية رائدة في مجالات الإدارة العامة والمحاماة والقضاء والسياسة الخارجية، ويرتقي خريجوها في سوق العمل إلى أعلى المستويات الوظيفية.

وتخطو كلية الآداب والعلوم الإنسانية خطوات واثقة لاستنهاض طاقاتها البشرية بعد إقرار نظامها الداخلي وبرامجها الأكاديمية. ويسجّل معهد الفنون الجميلة أفضل النتائج في مسابقات لبنانية وإقليمية.

أما كلية الزراعة فقد حقّقت نجاحات باهرة في جامعات فرنسا بفضل خريجيها المرموقين، وكذلك كلية الهندسة صاحبة الاعتبار الكبير في لبنان والخارج ومعها المعهد الجامعي للتكنولوجيا في إطار تكامل الاختصاصات. وتقدّم كلية السياحة أفضل ما عندها إلى سوق العمل محلياً وإقليمياً. وما تزال كلية التربية أساس الإعداد التربوي في التعليم العام بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي.

إلى ذلك، باتت كلية الصحة العامة معنيّة بزيادة عدد الطلبة في اختصاصاتها المطلوبة في سوق العمل وخاصة في مجال التمريض. ويجهد معهد العلوم الاجتماعية لبلورة وظيفته الاجتماعية بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والمؤسسات المدنية. وتتجه كلية الإعلام نحو مزيدٍ من التخصص المهني بتوفير التجهيزات اللازمة.

وتعمل المعاهد العليا للدكتوراه لبلورة نظام التكامل البحثي مع الكليات المعنيّة في العلوم الدقيقة والعلوم الإنسانية والاجتماعية، في الوقت الذي توفّر أفضل فرص التخصص على مستوى الدكتوراه في أعرق الجامعات العالمية. ويستمر المعهد العالي للعلوم التطبيقية CNAM صامداً في عهدة الجامعة اللبنانية منذ خمس وأربعين سنة، ينتج أفضل الكوادر المهنية العالية.

كما نحيّي المجهودات الحثيثة المواكبة لصعود جامعتنا في مكتب العلاقات الخارجية الذي سجّل انفتاحاً على الشرق والغرب، وفي مكتب تنسيق اللغات حيث يزداد عدد الطلبة المنضوين إلى أكثر من عشرين ألفاً، وفي لجان البحث العلمي التي أنجزت شطراً واسعاً من مهامها، وفي سياسة الأبواب المفتوحة على ثانويات لبنان للتعريف بالاختصاصات الحديثة ولتظهير صورة الجامعة كما هي بلا تشويه أو تجاهل، وفي مركز مصادر المعلوماتية حيث مكننة الجامعة وربط فروعها.

تحية إلى كل ورش العمل الإدارية والفنيّة والبحثيّة، وإلى كل الموظفين والمدربين المساهمين في النهضة الجامعية. هؤلاء يستحقون الإنصاف في أعمالهم ووظائفهم مادياً ومعنوياً.

ولن ننسى التنويه بوسائل الإعلام التي واكبت نشاطات الجامعة في السنة الماضية وما تزال.وإذ نعلن تضامننا مع الحريات الإعلامية، نؤكد التزام جامعتنا بالدستور والقانون الذي يصون الحريات العامة، فالجامعة اللبنانية هي في النهاية المساحة الأولى التي يدخل إليها المرء طالباً العلم ويخرج منها مواطناً ملماً بمسؤولياته وطامحاً إلى القيام بها.

عاشت الجامعة اللبنانية، عاش لبنان

عدنان السيد حسين



Contact Faculties
Annual Report
L.U. Magazine
External Projects
Partners
Useful Links
Adjudications
Webmail
Webmasters
I.T. Support
Registration
Join us


All rights reserved © Copyright 2014 / Lebanese University